مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

999

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أطرافها موجودةً وبصحّة الإجارة لعدم تحقّق الملازمة ، ولا يخلو عن وجهٍ فإنّ المناط في صحّتها وقوعها على ما كان محلَّلاً بظاهر الشرع وهو ثابت لأنّ كلّ صوتٍ وقع العقد عليه مستقلاًّ ممّا يحكم بحلَّيّته في ظاهر الشرع وإن كان أحدها لا بعينه حراماً في الواقع . وممّا ذكرنا ظهر لك الحال فيما إذا كان الشكّ في الفرديّة والمصداقيّة من الحكم بالبراءة والإباحة من حيث الاستعمال ، فإنّ المصداق المشكوك يحكم بحليّته وعدم حرمته بالأصل ، وكذلك الأمر من حيث التكسّب لجريانهما فيه ، فتأمّل . المقدمة الثانية [ في الموضوع المستنبط والصرف ] قد اشتهر في ألسنة متأخّري متأخّري الأصوليين الموضوع المستنبط والصرف في تقسيم كلّ موضوعٍ بهما ، وصرّح بعضهم بأنّ المراد بالأوّل هو مطلق الألفاظ ، ولا ينافيه تصريح الآخر بألفاظ الكتاب والسنّة . فلعلَّه توهّم أنّ الكلام لمّا كان في الموضوعات المستنبطة المتعلَّقة بالأحكام ، فهو مختصٌّ بالألفاظ الواردة فيها . نعم المستنبط اللغوي كما هو الغالب والشرعي كالصلاة والزكاة وغيرهما وبالثاني هو المصاديق الجزئيّة الخارجيّة المتعلَّقة نوعاً بكلَّيات الأحكام . والسرّ في تسمية الأوّل بالمستنبط والثاني بالصرف كما سمعتُ من بعض الأساتيذ : أنّ الأوّل لمّا لم يكن بدٌّ فيه من استفراع المجتهد وسعه في استنباطه فيسمّى بذلك ، بخلاف الثاني فإنّ قول المجتهد والمقلَّد واجتهادهما سواء ، فقول المجتهد بأنّ هذا خلٌّ أو خمر أو حجر أو مدر إلى غير ذلك كقول المقلَّد ، بخلاف الأوّل فإنّ له سبيل فيه . وحكي عن بعض الأصحاب بأنّ المراد بالأوّل هو الماهيّات المجعولة